العربية English

 

تواصل شركة الطيران المدني السعودي القابضة جهودها للنهوض بقطاع الطيران المدني، ورفع كفاءته التشغيلية، مواكبة لرؤية المملكة العربية السعودية 2030، والتي تسعى لتطوير السياحة الداخلية وفتحها لجميع الجنسيات، ومضاعفة أعداد المعتمرين، مما يدعم صناعة الطيران، ويضاعف حركة النقل الجوي بين المملكة العربية السعودية ودول العالم خلال السنوات المقبلة، مما يوفر آلاف الفرص الوظيفية المباشرة وغير المباشرة لأبناء الوطن.

عند تأسيس شركة الطيران المدني السعودي القابضة في عام 2011م كانت الرؤية واضحة نحو الأهداف الأساسية للتخصيص، خاصة أن قطاع النقل والطيران المدني في المملكة العربية السعودية يحتل مكانة بارزة في رؤية 2030 وبرامج التحول الوطني 2020 نحو استثمار الموقع الجغرافي الفريد للمملكة لتكون محورا لربط القارات، وتنويع مصادر الدخل، وتحقيق الاستدامة الاقتصادية، وقد صدر المرسوم الملكي الكريم المتعلق بتنفيذ البرنامج التنفيذي لخصخصة الوحدات الاستثمارية للهيئة العامة للطيران المدني.

وشهد قطاع الطيران المدني في المملكة العربية السعودية مشاريعاً تطويريةً كبرى في مكوناته كافة، عززت من مكانة المملكة العربية السعودية عالمياً بوصفها جهةً مؤثرةً في مجال الطيران المدني الدولي، كما قدمت المملكة العربية السعودية مشاركاتٍ مهنيةً فاعلةً في مجلس إدارة المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO) ومساهماتٍ متعددة في لجان المنظمة، سواءً في مجال الأمن والسلامة، والملاحة الجوية وغيرها.

ومنذ انطلاق شركة الطيران المدني السعودي القابضة عام 2011م، وانطلاق عجلة خصخصة المطارات التي تستهدف تحويل جميع المطارات في المملكة العربية السعودية وبعض قطاعاتها إلى شركات مملوكة بالكامل لشركة الطيران المدني السعودي القابضة، فإن الشركة تواصل العمل على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، وتحويل القطاعات المستهدفة بالتخصيص إلى مراكز ربحية تغطي تكاليفها، وتكون مصدر دخل للجهة المالكة.

إن رؤيتنا تجاه أهدافنا واضحةً صوب الأهداف الأساسية للتخصيص، وتحددت في رفع كفاءة الأداء وتحقيق تطلعات حكومة خادم الحرمين الشريفين (حفظه الله) في أن يكون قطاع الطيران المدني، ليس مستقلًا من الناحية المالية فحسب؛ بل مصدر إيرادٍ للدولة كما هو الحال في أغلب الدول المتقدمة.

إن شركة الطيران المدني السعودي القابضة، تعد - بعد توفيق الله - الرافعة والمحرك الأساس لبرامج التحول والتخصيص، ومن هذا المنطلق فإنه بعد أن شرعت الهيئة العامة للطيران المدني في دراسة واقع المطارات والقطاعات المستهدفة بالتخصيص، كانت الخطوات الأولى إنجاز قوائم مالية مدققة، ومنح المزيد من الصلاحيات والاستقلالية للمطارات الدولية والإقليمية، والحرص على حث المسؤولين على تحصيل حقوق الهيئة العامة للطيران المدني من شركات الطيران والمستأجرين في المطارات بكثافة وفاعلية. وكذلك، بدأنا في شركة الطيران المدني السعودي القابضة في العمل على تقويم كفاءة المطارات، والوقوف على معدل رضا المسافرين عنها، من خلال الاشتراك في برنامج تقويم المطارات الذي تديره جهة عالمية مستقلة، هي مجلس المطارات العالمي (ACI)، وحددنا إلى جانب ذلك مستهدفاتٍ لتحسين واقع المطارات السعودية وصورتها لدى المسافرين الذين بلغ عددهم في عام 2016م أكثر من (80) مليون مسافر داخلي ودولي في منظومة مطارات المملكة البالغ عددها (27) مطاراً.

ومنذ البداية، كان واضحاً لدى مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني الموقر أنه لا يمكن تحقيق التحول دون زيادة الدخل وتأكيد فاعليته وتأثيره، وهو الأمر الذي يحتم زيادة الإيرادات وخفض المصروفات، وفعلاً تم تنفيذ برنامج طموحٍ لإدخال مشغلين جُدد للسوق السعودي، من خلال زيادة شركات الطيران المحلية، ومنح رخص طيرانٍ جديدة، وتشجيع الشركات عبر المحفزات التي تساعدهم في مرحلة التأسيس.

وقد قامت الهيئة بالسماح لشركات الطيران من الدول المحيطة بالمملكة بخدمة بعض المطارات الإقليمية برحلاتٍ دوليةٍ لزيادة حركة الطيران والتنمية فيها، وتشجيع أهل هذه المناطق على السفر مباشرةً من مناطقهم بدلاً من السفر عبر مطاراتٍ محددةٍ كمطارات الرياض أو جدة أو الدمام، وإضافةً إلى ذلك فقد تم اعتماد منهجياتٍ جديدة في مجال خفض المصروفات، فوضعت أكثر من (70) مبادرة في القطاعات كافة بهدف تخفيض التكاليف التشغيلية، وإلغاء المصروفات غير الضرورية.

ختاماً، لا يسعني إلا أن أسجل الشكر لخادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - وولي عهده   - يحفظهما الله - وكذلك لمجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وللزملاء كافة في الهيئة وشركة الطيران المدني السعودي القابضة والكيانات التابعة لها، ومنظومة الطيران المدني بأسرها، على تعاونهم وتفاعلهم، وحِرصهم على بذل الجهد لتحقيق الأهداف، وأسأل الله تعالى أن يعيننا جميعاً على أداء هذه المهمة، تحقيقاً لطموحات قيادتنا الرشيدة يحفظها الله، وأن يوفقنا للسداد في القول والعمل.

والله الموفق، وهو الهادي إلى سواء السبيل.